مرحبا : عضو زائر

مهام

تسجيل دخول انشاء حساب
أزرار سريعة
موقع القانونيون
اخر المقالات المضافة

Abdelghani 65

2021-02-08

أربع شعب تنتظر صرف المنحة بالكلية متعددة التخصصات-آسفي.

Abdelghani 65

2021-02-08

أربع شعب تنتظر صرف المنحة بالكلية متعددة التخصصات-آسفي.

abderrahman bouichou

2021-01-24

اكتساب صفة التاجر على ضوء الفقه المغربي

abderrahman bouichou

2020-11-03

أزواج يلجؤون إلى حيلة "لمّ شمل الأسرة" لنيْل إذن المحكمة بالتعدد

عبد الغني abdelghani العسال elassal

2020-08-06

قانون الشغل،التعويض عن الفصل و الضرر

Soufiane96

2020-05-27

ثغرات مدونة الأسرة

rachidhabil532@gmail.com

2020-05-17

المعاهدات الدولية

سفيان امزيلن

2020-05-07

مسطرة الأمر بالاداء

elmostajadat

2020-04-17

التقادم المدني في القانون المغربي pdf

elmostajadat

2020-04-12

أهم مستجدات قانون المسطرة المدنية

abderrahman bouichou

2020-04-11

محكمة مغربية تقضي باعتبار جنحة السرقة جناية في "ظرف كورونا"

abderrahman bouichou

2020-04-05

اساس المسؤولية الطبية

abderrahman bouichou

2020-04-05

ملخص موجز لقانون المسطرة المدنية

abderrahman bouichou

2020-03-07

تعريف المرافعة

abderrahman bouichou

2019-11-17

اليوم العالمي للطالب

abderrahman bouichou

2019-11-14

لوائح المقبولين لاجتياز الاختبارات الكتابية لمباراة التعليم بالتعاقد 2019

abderrahman bouichou

2019-11-08

تعريفة اجرة العدول بالمغرب

abderrahman bouichou

2019-11-07

التخطيط كوسيلة لتحقيق النجاح في شعبة العلوم القانونية

abderrahman bouichou

2019-10-31

أزيد من 33 ألف طلب زواج بالقاصرات سنة 2018.. وعبد النباوي: الوضع مثير للقلق ونعد دراسة للحد من الظاهرة

abderrahman bouichou

2019-10-20

هذه اعتمادات مشروع قانون مالية 2020 لمؤسسات وهيئات دستورية

abderrahman bouichou

2019-09-16

الوجيز في الجرائم الماسة بالأشخاص من انجاز هشام المیلوي

abderrahman bouichou

2019-09-15

تصنيف الجامعات المغربية على المستوى العالمي لسنة 2019

abderrahman bouichou

2019-09-13

ملخصات + محاضرات الفصل الثالث

abderrahman bouichou

2019-09-13

محاضرات في مادة الانظمة الدستورية المقارنة

abderrahman bouichou

2019-09-12

ملخصات الفصل الاول قانون

abderrahman bouichou

2019-09-01

قراءة في قانون 12.19 الخاص بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين

abderrahman bouichou

2019-08-26

الدكتور فريد السموني : سلسلة "في انتظار المشروع المعدل لقانون المسطرة الجنائية" (الحلقة 2)

abderrahman bouichou

2019-08-26

الدكتور فريد السموني: سلسلة "في انتظار المشروع المعدل لقانون المسطرة الجنائية" (الحلقة 1)

abderrahman bouichou

2019-08-17

ملخص مستجد النظام الأساسي الجديد لموظفي أسلاك الأمن الوطني ؟

بواسطة عبد الرحمان بويشو بتاريخ : 2021-01-24

اكتساب صفة التاجر على ضوء الفقه المغربي

اكـتـســـاب صـفـــة التــاجــر علـــى ضــوء الفـقـــه المـغـربـــي :
لم يكن الأستاذ شكري أحمد السباعي مندفعا أو متأثرا حين تنبأ للأهمية التي سيكتسيها القانون التجاري، حيث اعتبر بأن هذا الأخير يسير نحو الهيمنة على قانونه الأم، القانون المدني، بحيث سيأتي يوم سوف ينقلب فيه القانون المدني استثناء، و يصبح القانون التجاري قانونا عاما أو شريعة عامة بمعنى يطبق على سائر المعاملات سواء أكانت مدنية أم تجارية، و على جميع الأشخاص سواء أكانوا تجارا أو غير تجار.
و بالفعل فالتطور المتسارع و اتساع نطاق الأعمال التجارية جعل من القانون التجـاري قانونـا محوريـا و معيارا لتقييم تطور الدولة قانونيا و أصبحنا نتحدث عن القانون الاقتصادي، بحيث أصبح استحالة دراسة القانون التجاري دون الاهتمام بالحقائق التي يثيرها علم الاقتصاد و أطراف العلاقة الاقتصادية. و من ضمنهم التاجر. فمن هو التاجر؟ هل عرفه القانون التجاري المغربي؟ هل توجد معايير معتمدة لتمتع الشخص بصفة التاجر؟ ما هو نطاق عمل التاجر؟ ما هي التزامات التاجر؟
للإجابة على هذه الإشكاليات، ارتأينا تناول هذا الموضوع بالتطرق إلى تحديد ماهية التاجر و نطاق عمله (المبحث الأول)، وكذا مختلف الالتزامات المترتبة عن ممارسة التاجر لنشاطه التجاري (المبحث الثاني).
المبحث الأول: لم يعرف القانون التجاري المغربي التاجر لكنه حدد بالمقابل مجال ممارسته:
تقوم التجارة عموماً على الثقة و الائتمان بين التجار بالإضافة إلى السرعة في مختلف النشاطات و المعاملات التجارية، و هو من بين الأسباب التي أدت إلى وجود القانون التجاري، حيث أصبح التاجر يخضع لبعض الشروط المنصوص عليها فيه، بالإضافة إلى وجود سبل و طرق أخرى يمكن له بموجبها اكتساب صفة التاجر حتى يتمكن الغير الدائنون معرفة مركزه القانوني، و الاحتجاج عليه في حالة عدم وفائه بالتزاماته. فمن هو التاجر؟ و ما هو تمييزه عن الحرفي؟ (المطلب الأول) و ما هي شروط اكتساب صفة التاجر ؟ و هل هناك طريق آخر لاكتساب هذه الصفة دون احتراف أو امتهان الأعمال التجارية ؟ (المطلب الثاني)
المطلــــب الأول : مـــاهيــــة التــاجـــــر و تمـيـيـزه عـن الحـرفــــــي
أولا: تعريف التاجر و الحرفي
لم يعرف القانون التجاري المغربي التاجر، لكن عرفه القانون التجاري الجزائري حيث وفقا لنص المادة الأولى من المجموعة التجارية يعتبر تاجرا كل شخص طبيعي أو معنوي يباشر عملاً تجارياً و يتخذه مهنة معتادة له ما لم ينص القانون على خلاف ذلك".. يتبين من ذلك أنّ تعريف التاجر لا يرتبط بانتمائه إلى هيئة أو حرفة أو طائفة معينة، و إنما يرتبط بالعمل الذي يباشره، ذلك أنّ احتراف العمل التجاري هو أساس إكتساب هذه الصفة. إضافة إلى أن هذه الصفة لا تقتصر بالضرورة على الشخص الطبيعي من التجار الأفراد، بل يمكن أن يكون أيضا شخصا معنويا كالشركات، و يخضع كلاهما للالتزامات التجارية من مسك الدفاتر التجارية إلى القيد في السجل التجاري ....الخ، غير أن هناك نظام قانوني خاص بكلا الطائفتين من التجار، حيث أن التجار الأفراد يجب أن تتوفر فيهم الأهلية القانونية اللازمة لاحتراف التجارة بينما تخضع الشركات لقواعد قانونية خاصة، كما أن التجارة لا تمس فقط من قبل الأشخاص سواء الطبيعيين الممثلين في الأفراد أو المعنوية الممثلين في الشركات بل يتعدى الأمر الى نطاق الدولة ممثلة في المؤسسات العامة التابعة للقطاع العام.
أما الحرفي فهو كل شخص تتوفر فيه "المؤهلات المهنية المطلوبـة و يكـون مالكاً أو مستأجـراً لأداة العمـل و يمارس نشاطا بعرض الإنتاج و التحويل أو الصيانة أو التصليح أو أداء الخدمات و يتولى بنفسه إدارة نشاطه وتسييره و تحمل مسؤوليته "
تبعا لذلك، فلا يشترط أن يكون الحرفي مالكا لأداة العمل إذ يجوز إن يكون مستأجرا. كما يظهر أن الحرفي لا يباشر بصورة رئيسية أعمالاً من نوع الشراء لأجل إعادة البيع و لا يملك مقاولة حسب القانون التجاري لأنه لا يباشر أعمالاً تجارية بصفة احترافية لا يعتبر تاجراً
و في القانون الفرنسي المهنة الحرفية لا تمنح صفة التاجر لصاحبها إلا أنه يجوز لكل شخص أن يقوم في أن واحد بمهنة تجارية و حرفية فلا يوجد مانع قانوني لذالك و من ثم يكتسب هذا الشـخص مبدئـيـا الصفـتـيـن و يصـبح تاجراً و حرفيا في نـفـس الوقت بشرط أن يكـونا هاتـان الوضيفتين مستقلتين و رئيسيتين فلا يمكن أن يكون كل واحد منها تكملة للأخرى أو فرعاً أو تابعة لها.
ثانيا: معايير تمييز التاجر عن الحرفي
- التاجر يمارس مهنة غير يدوية لا تتطلب مؤهلات مهنية، أما الحرفي يمارس مهنة يدوية تتطلب مؤهلات مهنية
- التاجر لا تكون مهنته المصدر الوحيد لمعيشته حيث يمكن أن تكون له عدة أنشطة تجارية, أما الحرفي تكون مهنته المصدر الوحيد لارتزاقه و معيشته
- يقوم التاجر بالمضاربة لأن أعماله التجارية تستهدف أساسا لتحقيق الربح، أما الحرفي لا يقوم بالمضاربة على عمل الغير أو على المواد الأولية أو على البضائع
- التاجر يمارس الأعمال التجارية بصورة رئيسية أي على وجه التجاري، أما الحرفي يمارس الأعمال الحرفية بصورة رئيسية و الأعمال التجارية بصورة ثانوية
- التاجر يخضع للقيد في السجل التجاري ، أما الحرفي لا يخضع للقيد في السجل التجاري-تخضع منازعات التاجر لاختصاص القضاء التجاري، أما الحرفي تخضع منازعاته لاختصاص القضاء المدني
- التاجر يخضع لأحكام القانون التجاري و كل النصوص المعدلة أو المتممة له، أما الحرفي فيخضع لأحكام القانون المدني
- التاجر يخضع لإجراءات التسوية القضائية و الإفلاس مهما كان الشخص طبيعي أو معنوي أما الحرفي لا يخضع لإجراءات التسوية القضائية و الإفلاس إذا كان شخصاً طبيعياً.
المطلــــب الثاني : شروط اكتساب صـفـــة الـتـــاجــــــر
قبل التطرق لشروط اكتساب صفة التاجر، لابد من الاطلاع على مختلف الأعمـال التـي أدمجهـا المشـرع المغربـي ضمـن نطـاق الأعمـال التجاريـة (أولا) و التـي فـرض توفـر صفتـي الاعتيـاد و الاحتـراف لممارسهـا حتـى يكتسـب صفـة التاجـر (ثانيا)
أولا: ماهية الأعمال التجارية:
عددت المواد 6، 7، 8، من القانون التجاري المغربي الأعمال التجــاريــة الأصلية (1) في حين بينت المــادتين 9 و 10 الأعمال التجــاريــة التبعية (2) مع الإشارة إلى أنّ الأعمال التجارية وردت بالقانون التجاري على سبيل المثـال و ليس على سبيل الحصر. و هي كالتالي:
1- الأعمال التجــاريــة الأصلية:
- شراء المنقولات المادية أو المعنوية بنية بيعها بذاتها أو بعد تهيئتها بهيئة أخرى أو بقصد تأجيرها؛
- اكتراء المنقولات المادية أو المعنوية من أجل اكرائها من الباطن ؛
- شراء العقارات بنية بيعها على حالها أو بعد تغييرها؛
- التنقيب عن المناجم و المقالع و استغلالها؛
- النشاط الصناعي أو الحرفي؛
- النقل؛
- البنك و القرض و المعاملات المالية؛
- عملية التامين بالأقساط الثابتة؛
- السمسرة و الوكالة بالعمولة و غيرهما من أعمال الوساطة؛
- استغلال المستودعات و المخازن العمومية؛
- الطباعة و النشر بجميع أشكالها و دعائمها؛
- البناء و الأشغال العمومية؛
- مكاتب و وكالات الأعمال و الأسفار و الإعلام و الإشهار؛
- التزويد بالمواد و الخدمات؛
- تنظيم الملاهي العمومية؛
- البيع بالمزاد العلني؛
- توزيع الماء و الكهرباء و الغاز؛
- البريد و المواصلات.
- كل عملية تتعلق بالسفن و الطائرات و توابعها؛
- كل عملية ترتبط باستغلال السفن و الطائرات وبالتجارة البحرية و الجوية.
2- الأعمال التجارية التبعية:
تكتسب صفة تاجر كذلك بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية لكل نشاط يمكن أن يماثل الأنشطة الواردة في المادتين 6 و 7. يعد عملا تجاريا بصرف النظر عن المادتين 6 و 7 :
- الكمبيالة؛
- السند لأمر الموقع و لو من غير تاجر، إذا ترتب في هذه الحالة عن معاملة تجارية؛
- تعتبر تجارية كذلك الوقائع و الأعمال التي يقوم بها التاجر بمناسبة تجارته ما لم يثبت خلاف ذلك.
ثانيا: شروط اكتساب صفة التاجر:
كما سلف ذكره فإن المشرع المغربي اشترط اكتساب صفة التاجر لممارس إحدى الأعمال السالفة الذكر بتوفر شرطي الاحتراف و الاعتياد (1)، إضافة إلى التوفر على أهلية الاتجار (2).
1- امتهان الأعمال التجارية أو احترافها:
يجب لاكتساب صفة التاجر أن يقوم الشخص بممارسة الأعمال التجارية، و المقصود بالأعمال التجارية هي الأعمال التجارية الأصلية، فإذا قام شخص بأعمال تجارية منفردة بشكل عارض، فلا يعد تاجراً، و إن كان يطبق على هذه الأعمال أحكام القانون التجاري، و من خلال كل ما سبق نستخلص عناصر المهنة المتمثلة فيما يلي:
أ- الاعتياد: و هو عنصر مادي، مفاده تكرار القيام بالأعمال التجارية بصفة منتظمة و مستمرة، و من ثم فإن القيام بعمل تجاري عارض لا يكفي لتكوين عنصر الاعتياد، و بالتالي اكتساب صفة التاجر، كما أن العبرة ليست بعدد المرات التي يتكرر فيها القيام بالعمل التجاري، إذ قد يكفي القيام به و لو مرة واحدة حتى يتوافر عنصر الاعتياد، و يكتسب الشخص صفة التاجر و هذا في حالة ما إذا توافرت العناصر الأخرى للمهنة التجارية، كما هو الحال بالنسبة لشراء المحل التجاري.
ب- القصد: و هو العنصر المعنوي للمهنة، فيجب أن يكون الاعتياد بقصد اتخاذ وضعية معينة، هي الظهور بمظهر صاحب المهنة، كما لا يشترط لاكتساب صفة التاجر أن يكون الاعتياد بالقيام بالأعمال التجارية مصدر الرزق الوحيد و الرئيسي للشخص، فلا مانع من اعتبار الشخص تاجراً، رغم تعدد المهن التي يقوم بها سواء كانت المهنة التجارية هي مهنته الرئيسية، أو كانت ثانوية يزاولها إلى جانب المهنة الرئيسية، و كل مهنة يزاولها التاجر تخضع للقواعد الخاصة بها بمعنى أن المهنة التجارية تخضع للقواعد التجارية و المهنة المدنية تخضع للقواعد المدنية.
ج- الاستقلال: ذلك أنه لكي تضفي على الشخص صفة التاجر يجب أن يقوم بالنشاط التجاري لحسابـه الشخصـي و الخاص، و ليس لحسب الغير، لأن التجارة تقوم على أساس الثقـة، و هـي ذات طبيعـة شخصيـة فيخـرج بالتالـي العمـال و المستخدمون.
في بعض الأحيان يكون الشخص ممنوعا من بعض الأنشطة التجارية كما هو الحال بالنسبة لبعض الفئات كالقاضي أو الموثق أو المحكوم عليهم في جنايات أو جنح كاختلاس الأموال و الغدر و الرشوة و السرقة و الاحتيال...الخ، فيلجئون إلى ممارسة النشاط التجاري باسم شخص آخر و بالتالي يستترون وراءه، فيكون هذا الأخير هو التاجـر الظاهـر، و الأشخاص الممنوعون هم التاجر المستتر، هنا تمنح صفة التاجر المستتر بالرغم من انه يمنع عليه ممارسة التجارة كعقوبة و يعتبر تاجراً في الالتزامات فقط، أما بالنسبة للحقوق فلا تضفي عليه صفة التاجر، فلا يستطيع أن يحتج على الغير بدفاتره التجارية، ذلك لأنه لا يعتبر تاجراً، أما التاجر الظاهر فيكتسب كذلك صفة التاجر سواء فيما يتعلق بالحقوق أو الالتزامات و هذا حماية للغير الذين يتعاملون معه، و لا يعرفون أنه يقوم بهذا العمل لشخص آخر.
إضافة إلى ما سبق، قد يحدث أن يكون للشخص أكثر من حرفة كأن يباشر أحد الأفراد إحتراف التجارة إلى جوار مهنة أخرى كالزراعة و في هذه الحالة لا أثر لتعدد الحرف على إكتساب صفة التاجر طالما توافرت شروطها ، و إذا كانت هناك فئة من الأشخاص ممنوعة من مباشرة التجارة بواسطة قوانين مهنهم كما هو الحال بالنسبة للمحامين و الأطباء و المهندسين و أعضاء هيئة التدريس و غيرهم و مع ذلك قاموا بمباشرة التجارة بصفة مستمرة ، فما من شك في إكتسابهم صفة التاجر ، و خضوعهم لواجبات التجار و الحكمة من إعتبار هؤلاء الموظفين تجارا هي حماية الغير الذي يعتمد على الوضع الظاهر ، و عدم إفادة الشخص من تقصيره بمخالفته قوانين مهنته ثم المطالبة بإعفائه من التزامات التجار و عدم خضوعه لنظام شهر الإفلاس. هذا و لا يمنع تعدد الحرف و اكتساب الموظف صفة التاجر من توقيع الجزاء المنصوص عليه في قوانين المهنة.
* تقدير توافر شرط الإحتراف: إنّ تقدير ما إذا كان الشخص محترفا للأعمال التجارية أنّ غير محترف و استخلاص القرائن الدالة ذلك مسألة موضوعية يختص بها قاضي الموضوع و له في ذلك مطلق التقدير
* مباشرة الأعمال التجارية لحساب التاجر: لاكتساب صفة التاجر يشترط أن يقوم الشخص بمباشرة الأعمال التجارية بطريق الإحتراف لحسابه الخاص ، و يعتبر الفقه و القضاء متفقين على ذلك ، و يقصد بمباشرة التصرفات التجارية لحساب الشخص أن يكون مستقلا عن غيره في مباشرة هذه التصرفـات و يحتمـل نتائجهـا فتعــود عليـه الأربـاح و يتحمل الخسائر فالاستقلال هو شرط ضروري للتكييف القانوني لحرفة التاجر و تطبيقا لذلك يكون تاجرا مستأجرا المحل التجاري الذي يباشر إدارته و كذلك الوكيل بالعمولة و السمسار بينما لا يعد تاجر مدير الفرع و عمال التاجر و مستخدموه على النحو التالي:
- مستأجر المحل التجاري: يعتبر مستأجر المحل التجاري و الذي يباشر إدارته تاجرا لأنه يدير المشروع مستقلا عن المؤجر ، كما أنه يتحمل خسائره و تعود عليه أرباحه ، أمّا علاقته بالمؤجر فهي علاقة يحكمها عقد إيجار المحل التجاري و ليست علاقة تبعية ناشئة عن عقد عمل .
- مدير الفرع : مدير الفرع يعهد إليه باستغلاله ليس بتاجر حتى و لو كان يتمتع ببعض الاستقلال في إدارة هذا الفرع ، ذلك لأنه في واقع الأمر لا يتحمل خسائر و لا تعود عليه أرباحه، و ذلك سواء كانت تربطه بصاحب المشروع علاقة تبعية ناشئة عن عقد عمل أم عقد وكالة فالتاجر في هذه الحالة هو مالك المشروع.
2- أهلية الاتجار:
يجب لاكتساب صفة التاجر أن تتوافر في الشخص أهلية الاتجار، فإذا لم تتوافر لديه هذه الأهلية فإنه لا يعتبر تاجراً حتى لو باشر أعمالا تجارية و اتخذها مهنة له، و يجب عدم الخلط بين انعدام الأهلية و المنع بين امتهان التجارة، ذلك لأن الشخص قد تتوافر لديه الأهلية و المنع بيـن امتهـان التجـارة كفئـة الموظفيـن العمومييـن و الأطبـاء و المحاميـن، و القضاء...الخ.
و لكن في حالة ما إذا امتهن هؤلاء الأشخاص التجارة، فإنهم يكتسبون صفة التاجر، و تعتبر أعمالهم التجارية صحيحة و يلتزمون بجميع التزامات التجار، و هذا حماية للغير الذي تعامل معهم، كما أسلفنا ذلك من قبل. و إن كان يطبق عليهم جزاء لمخالفة الحظر الذي جاء في قانون المهنة التي ينتمون إليها، فتوقع عليهم عقوبات تأديبية، و الحكمة من ذلك كله تفادياً لاستغلال النفوذ و تأثيره على حرية التعاقد مع جراء الوظائف الهامة التي يحتلونها في الدولة سواء أكان هذا التصرف صادر من طرف الموظف القاضي، أو رجل الشرطة أو الوزير...الخ.
3- طرق أخرى لاكتساب صفة التاجر دون احتراف العمل التجاري:
يمكن طرح السؤال التالي، هل هناك طريق آخر يكتسب به الشخص التاجر غير الطريق المحددة في نص المادة الأولى وهو احتراف الأعمال التجارية ؟.
بالفعل لقد أضاف القانون التجاري الجزائري طريق آخر يمكن به الشخص أن يكتسب صفة التاجر حتى ولو لم يمتهن الأعمال التجارية، ذلك أنه برجوعنا إلى نص المادة 21 من القانون التجاري الجزائري التي تنص على أنه:» كل شخص طبيعي أو معنوي مسجل في السجل التجاري يعد مكتسبا صفة التاجر إزاء القوانين المعمول بها، ويخضع لكل النتائج الناجمة عن هذه الصفة« . معنى ذلك أن الطريقة الثانية لاكتساب صفة التاجر هو الحصول على السجل التجاري (القيد في السجل التجاري) حتى ولو لم يكن هذا الشخص يمتهن الأعمال التجارية، ويعتبر في نظر القانون مكتسب صفة التاجر خاصة بعد نص المادة حيث أصبح القيد في السجل التجاري قرينة قاطعة لاكتساب صفة التاجر لا تقبل إثبات العكس.
المبحـث الثـاني: خـصـص المـشـرع المـغـربـي 60 مـادة حـدد فيـهـا التزامـات التـاجـر:
بمجرد ما يكتسب الشخص الطبيعي أو المعنوي صفة التاجر، يصبح مخاطبا بأحكام القانون التجاري، و بالتالي خاضعا للعديد من الإلتزامات المهنية، مثل التعامل بالشيك و تحرير الفاتورات خصوصا في المعاملات المهمة أو ذات رقم أعمال معين . كما يصبح التاجر ملزما أيظا بإحترام قانون المنافسة المشروعة , و ذلك بإبتعاده عن الأعمال و التصرفات التي تشكل منافسة غير مشروعة إتجاه زملائه من التجار الأخرين.كما يلتزم التاجر أيضا بأداء الضرائب الواجبة على التجار كأشخاص طبيعية أو معنوية عن الأنشطة المزاولة من طرفهم , للإضافة إلى إنخراط في صندوق الضمان الإجتماعي و التصريح بالعمال و المستخدمين الدين يشتغلون لديه مع أداء واجب الإنخراطات بإعتباره مؤجرا أو رب عمل كذلك يلتزم بالتأمين ضد حوادث الشغل و الأمراض المهنية لصالح خصوصا في الأنشطة دات التأمين الإجباري .و هدا يتضح أن هناك إلتزامات متعددة إلا أن أهم هده الإلتزامات تقع على عاتق التاجر بمناسبة تعاطيه لأنشطة التجارية هي الإلتزام بالقيد بالسجل التجاري (المطلب الأول) و كذلك الإلتزام بمسك المحاسبة و المحافظة على المراسلات(المطلب الثاني).
المطلب الأول : الإلتزام بالقيد السجل التجاري .
إهتمت جل قوانين المقارنة بتنظسم السجل التجاري و المقصود بالسجل التجاري هوا أنه : دفتر بينات عن التجار تخصص فيه صفحة لكل تاجر, تقيد فيه بيانات عنه و عن نشاطه.و يهدف السجل التجاري إلى تحقيق الشهر و العلانية بخصوص التجارو نشاطهم التجاري عن طريق توضيح و بيان أاحوال التجار و أوضاعهم القانونية و المالية .لذلك يعتبر السجل التجاري من أهم وسائل الشهر القانوني , لذلك فإن معظم التشريعات يأخد بالتسجيل الإجباري بالنسبة للتجار في السجل التجاري . و لقد تم إنشاء السجل التجاري بالمغرب بمقتضى القانون التجاري الملغى الصادر 12 غشت 1913 . و الملاحظ أنه إذا كان القانون التجاري الملغى ,قد جاء متأثرا بالقانون التجاري الفرنسي , الصادر 1807 , فإن المقتضيات القانونية الخاصة بالسجل التجاري قد تم أخذها عن القانونين الألماني و السويسري.و قد كان التسجيل في السجل التجاري في أول الأمر إختياريا (حسب المادة 21) إلا أنه ما لبث أن أصبح إجباريا بمقتضى قانون فاتح شتنبر 1926 الذي ارزم التجار و الشركات على التسجيل الإجباري في السجل التجاري.و مع دخول مدونة التجارة حيز التطبيق في فاتح غشت 1996 ,أصبحت جميع المقتضيات القانونية المتعلقة بالسجل التجاري ملغاة بمقتضى المادة 733 من المدونة , و حصلت محلها المقتضيات الواردة في الباب الثاني من القسم الرابع من مدونة التجارة .
الفقرة الأولى : تنظيم السجل التجاري
جاء في المادة 27 من المدونة على أنه : يتكون السجل التجاري من سجلات محلية و يل مركزي.
أولا : السجل التجاري المحلي
حسب المادة 28 من المدونة , فإن السجل التجاري المحلي الممسك من طرف كتابة الضبط لدى المحكمة المختصة , حيث يقوم رئيس هده المحكمة ,أو القاضي المنتدب لهدا الغرض , لمراقبة هدا السجل وذلك عن طريق رقابة سلامة الإجراءات و الشكليات التي يقررها القانون في مختلف التقييدات ا لواجب قيدها في السجل التجاري.
و السجل المحلي نوعان : الأول سجل ترتيبي و تسجل فيه البيانات بإتباع الرقم المعطى له من قبل كتابة الضبط يبتدئ مجددا في فاتح يناير من كل سنة و الثاني : سجل تفصيلي يخصص فيه ملف للأشخاص الداتيين و أخر للشركات.
ثانيا : السجل التجاري المركزي
يمسك هدا السجل من طرف الإدارة المكلفة بالتجارة الفصل 31, و يتجلى دور التجاري المركزي في مركزة المعلومات الواردة في مختلف السجلات المحلية الموودة لدى المحاكم في مجموع تراب المملكة. كذلك نشر هده المعلومات في بداية كل سنة تضم معلومات عن الأشخاص التجارية و التسميات التجارية و الشعارات , وكذلك تسليم الشهادات المتعلقة بتقيدات الأسماء و التسميات التجارية و الشعارات و غير ذلك من الشهادات و النسخ الخاصة , أو ما يعرف بالشهادات السلبية .
الفقرة الثانية : وظائف السجل التجاري
للسجل التجاري أهمية قصوى تتجلى في الأدوار التي يضطلع بها و ذبك من خلال الوظائف التي يسعى إلى تحقيقها , و التي تتمثل على الخصوص في الوظيفة الإعلامية الإحصائية الإقتصادية و القانونية .
أولا : الوظيفة الإعلامية و الإخبارية
بما أن التجار تقوم على الثقة و الإئتمان , فإن التسجيل في السجل التجاري , يجعل الأغيار سواء كانوا تجارا أم لا على إطلاع كامل على الوضعية المالية و القانونية للتاجر .
لهذا , فإن الطرف المتعامل مع التاجر , يلجئ إلى مصلحة السجل التجاري بكتابة الضبط لطلب معلومات تتخص تاجرا معنيا أ, شركة معينة عن طلب إستخراج نسخة من ا لبيانات الواردة في السجل التجاري و لهذا , نجد أن المشرع المغربي أجاز لكل ذي مصلحة من الإطلاع على محتويات السجل التجاري بواسطة طلب الجصول على نسخة أو مستخرج مشهود بصحته للتقييدات الواردة في السجل أو شهادة ثتبت عدم وجود تقييد معين أو أن التقييد الموجود قد شطب عليه (المادة 29 من المدونة).
ثانيا : الوظيفة الإحصائية و الإقتصادية
عن طريق البينات و التقييدات الواردة في السجل التجاري , يضطلع هذا الأخير بوظيفة إحصائية : تتجلى في معرفة عدد التجاري الطبيعين أو الشركات التجارية و كذلك معرفة الشكل المهيمن على هذه الشركات إن كانت شركات أشخاص أو شركة أموال , وكذلك نوع الأنشطة التجارية و الصناعية الممارسة , و كذلك جنسية التجار و قيمة رأس المال الرائج .
هذه البينات الإحصائية تمكن السجل التجاري من أداء وظيفة إقتصادية عن طريق جعل أجهزة الدولة على دارية كاملة بوضعها الإقتصادي , و بالتالي يسعادها في التدخل و التوجيه كذلك في وضع المخططات.
ثالتا: الوظيفة القانونية
تتجلى الوظيفة القانونية للسجل التجاري , في الشهر القانوني الذي يعد من الوضائف المهمة و الأساسية التي يضطلع بها السجل التجاري .ذلك أن البيانات و المعلومات الواردة في السجل التجاري يفترض في كافة الناس العلم بها بمجرد قيدها . و فيما يخص الأصل التجاري , و خصوصا فيما يتعلق بعناصره التي تشكل مالا منقولا معنويا .فإنها لا تتمتع بالحماية القانونية إلا بقيدها بالسجل التجاري , مثل الإسم التجاري و التسمية التجارية و الشعار و غيرها .
و فيما يخص الإسم التجاري , فإن القيد في السجل التجاري يجعله متميزا عن غيره من الأسماء التجارية الأخرى .كما أنه يمنع بقية التجاري من إستعمال نفس الإسم ذلك أن التسجيل يجعل التاجر يستأثر وحده بإستعمال إسمه التجاري أو عنوانه التجاري وذلك حسب مقتضيات المادة 70 من المدونة التي جاء فيها : (إن الحق في إستعمال إسم التاجر أو عنوان تجاري مقيد في السجل التجاري و مشهرا في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية يختص به مالكه دون غيره)
بالنسبة للشركات, فإن للسجل التجاري أهمية قصوى , بإعتبار أن القيد فيه هوا الدي يكسب الشركة التجاري الشحصية المعنوية . وذلك أن المادة 3من قانون الشركات المساهمة الصادرفي 30 غشت 1996 تنص على أنه:(تبتدئ مدة الشركة من تاريخ تقييدها في السجل التجاري)
كما أن المدونة التجارية تلزم شهر التصرفات القانونية الواردة على الأصل التجاري مثل البيع أو الرهن أ, تقديمه حصة في شركة أو إكرائه (83-109) و ذلك حماية لأغيار و المتعاملين مع التاجر.
و فيما يتعلق بحجية التسجيل في السجل التجاري , فإن المشرع المغربي يفترض في كل شخص مسجل بالسجل التجاري إكتساب صفة التاجر إلا أن هده القرينة تعد قانونية بسيطة , قابلة لإثبات عكسها , وذلك إستناد إلى المادة58 من المدونةالتي جاد فيها : (يفترض في كل شخص طبيعي أو معنوي مسجل في السجل التجاري إكتساب صفة مع ما يترتب عنها من نتائج , ما لم يثبت خلاف ذلك ).
و علاوة على ما سبق , فإن من أهم أثار التسجيل في السجل التجاري على إكتساب صفة تاجر أن كل شخص طبيعي أو معنوي ملزم بهدا التسجيل لا يمكنه قبل قيامه بذلك , الإحتجاج تجاه الغير بصفته التجارية و لوا كان يمارس بالفعل الأنشطة المعني بالأمر من الخظوع لجميع الإلتزامات المترتبة على إكتساب صفة تاجر, مما يعني أن الغير يمكنه أن يتمسك كلما كانت له مصلحة في ذلك يكون هذا الشخص تاجرا .
المطلب الثاني : الإلتزام بمسك المحاسبة و المحافضة على المراسلات
بما أن التجارة تقوم على السرعة و الإئتمان , فقد إهتمت جل التشريعات بتنضيم وسائل إثبات المعاملات التجارية و تدوينها في سجلات خاصة , لتتبع ورصد تطورها .فأفردت العديد من المقتضيات القانونية ألزمت بموجبة التجار و الشركات التجارية بمسك الدفاتر التجارية , وعددت أنواع هده الدفاتر و كيفية الجزاءات المترتبة على مخالفة القواعد التي تحكمها إلى غير ذلك ...
غير أن نظام الدفاتر التجارية المعمول به في العديد من التشريعات لم يستطيع مسايرة التطور الدي عرفته طرق المحاسبة الجديدة مما فرض على البعض من هده التشريعات إعادة النظر في هدا النظام حتى يستجيب لمتطلبات فن إدارة الأعمال و يواجه المشاكل الناجمة عن تعقيد نظام الضرائب المختلفة المفروضة على الأشخاص الطبيعين
و المعنويين المتعاطين للأنشطة التجارية .
و قد كان المغرب , من بين الدول التي بادرت بإصلاح نظام المحاسبة , حيث أن المحاسبة التجارية منظمة حاليا في المغرب بمقتضى 25 دجنبر 1992 , الذي ألغى بموجب المادة 25 منه ’ المواد 10 إلى 13 من القانون التجاري لسنة 1913. و عندما صدرت مدونة التجارية أحالت على القانون المذكور,
مع إضافة بعض المقتضيات المتعلقة بوظائف الوثائق المحاسبية التي ينص عليها القانون.

348 قراءة

هل ترغب في ترك تعليق ؟ :

الردود0